ابن أبي حاتم الرازي
1227
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
الوجه الثاني : [ 6922 ] حدثنا كثير بن شهاب القزويني المذحجي ، ثنا محمد بن سعيد بن سابق ، ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية عن عبد الله بن مسعود في قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) * قال : كانوا عند عبد الله بن مسعود جلوسا فكان بين جلساء عبد الله : ألا أقوم فآمرهما بالمعروف وأنهاهما عن المنكر . فقال أخي إلى جنبه : عليك بنفسك فإن الله يقول * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) * قال : فسمعها ابن مسعود . فقال : مه لم يجئ تأويل هذه الآية بعد . إن القرآن أنزل حيث أنزل ، ومنه أي : قد مضى تأويلهن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنه أي : يقع تأولهن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنين . ومنه أي : يقع تأويلهن بعد اليوم . ومنه أي : يقع تأويلهن عند الحساب ما ذكر من الحساب والجنة والنار . فما دامت قلوبكم واحدة وأهواءكم واحدة ولم تلبسوا شيعا ولم يزق بعضكم بأس بعض ، فمروا وانهوا فإذا اختلفت القلوب والأهواء وألبستم شعيا ، وذاق بعضكم بأس بعض فكل امرئ ونفسه فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية . [ 6923 ] حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن شريح ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا معقل بن عبيد الله عن حبيب بن حري ، عن محكول : أن رجلا سأله عن قول الله عز وجل * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) * فقال : إن تأويل هذه الآية لم يجئ ، إذا هاب الواعظ وأنكر الموعوظ ، فعليك لا يضرك حينئذ من ضل إذا اهتديت . الوجه الثالث : [ 6924 ] حدثنا أبي ، ثنا هشام بن خالد الدمشقي ، ثنا الوليد ، ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن كعب في قول الله * ( عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) * قال : إذا هدمت كنيسة مسجد دمشق فجعلوها مسجدا وظهر لبس العصب فحينئذ تأويل هذه الآية .